السيد كمال الحيدري
455
في ظلال العقيده والاخلاق
لا يتعرّض القرآن الكريم عادةً إلّا إلى الخطوط العامّة والكلّية للمواضيع والنظريات التي يطرحها ، وأمّا الأمور الجزئية والخطوط التفصيلية فهي موكولة إلى بيانات الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السلام . ومن هنا يتبيّن لنا مدى أهميّة الرجوع إلى عدل القرآن الكريم من أجل الوقوف على الأفكار والنظريات الإسلامية بصورة تامّة ومفصّلة . وبحث الشفاعة ، هو من بين البحوث التي تعرّض لها القرآن الكريم وفق هذا المنهج ، حيث طرحها بصورة عامّة وأثبت أصل وجودها في الدنيا والآخرة ، ثمّ جاءت الروايات الشريفة لتفصّل فيها ولتذكر الأمور الجزئية المرتبطة بها . ونحن وإن كنّا قد ذكرنا عدداً من الروايات الشريفة في ثنايا البحوث السابقة بمناسبة مواضيعها إلّا أنّنا هنا نحاول أن نتعرّض لموضوع الشفاعة من خلال الروايات بشكل أساسي وخصوصاً فيما يتعلّق بمصاديق الشفعاء وفى من تجرى الشفاعة ووقتها .